منتدى مها وهدير

منتدى مها وهدير

الموضوعات العامه
 
الرئيسيةمنتدى مها وهديراليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من غير ليه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
عضو ذهبى
عضو ذهبى


ذكر عدد المساهمات : 1131
تاريخ التسجيل : 29/12/2010

مُساهمةموضوع: من غير ليه   الإثنين فبراير 14, 2011 8:53 pm

اختار الدكتور "محمد الجوادي" اغتراب المصريين موضوعاً لكتابه الأخير "تحت الأرض وفوق الأرض" معتمداً علي المذكرات التي كتبها عدد من السياسيين اليساريين جمع بينهم الابداع الفني والسجن الرهيب. عبروا عن معاناتهم بمكنونات نفوس عذبها الهوي. ولا يزال يعذبها حتي بعد أن رحلت عن الدنيا الفانية.
يروي "الفريد فرج" قصة مسرحيته "مأساة أخناتون" التي كتبها متأثراً برواية "ملك من شعاع" لمحمد عفيفي. ولكن اسمها تغير إلي "سقوط فرعون" اقتراح من صديق الكاتب أحمد رشيدي صالح. واعجاب المخرج الفنان "حمدي غيث" وقد أثارت جدلا بين النقاد. هاجموها جميعا فيما عدا أربعة هم عبدالرحمن الشرقاوي و"فتحي غانم" و"ادوار الخراط" والشاعر "صلاح عبدالصبور".. كذلك لم تلق اقبالا من الجمهور فأطلق عليها كامل الشناوي وصف مسرحية منقطعة الجماهير علي طريقة "النجاح منقطع النظير".. ولم تعجب المسرحية الرقابة فلم تسمح بعرضها أكثر من أسبوعين. ولكن "الفريد فرج" معجب بكل ما دار حولها.
عندما اعتقل المؤلف ومئات آخرين في ليلة رأس السنة عام 1959 لمدة خمس سنوات استقبله الصحفي المعتقل أيضا "محمود السعدني" بقوله: "كملت. فقد قبضوا علي اللي نقدوا "سقوط فرعون" واللي مدحوها ولم يكن ينقصنا غير المؤلف!".
وراء القضبان كتب "الفريد فرج" أشهر مسرحياته وأكثرها قبولا لدي الجمهور وهي "حلاق بغداد" الذي منحه السلطان "منديل الأمان" لكي يقول ما يريد فكان يلوح به - علي المسرح - في وجه الوزير والقاضي والشهبندر مما يبعث علي الضحك والراحة في الصدور. بابداع من الممثل القدير "عبدالمنعم ابراهيم" رحم الله الجميع. ودارت معركة لمنع تصوير مشهد "المنديل". ولم تذع المسرحية إلا مرة واحدة في الستينيات. والمرة الثانية بعد خمسة وثلاثين عاما علي استحياء في "كنوز مسرحية" بالقناة الثانية.
ويتوالي التعبير عن غربة المصريين في مذكرات "رفعت السعيد" و"رءوف عباس" و"صليب ابراهيم" و"محمد يوسف الجندي" و"أحمد عباس صالح". الذي يتذكر قول صديقه الكاتب الفنان "يوسف ادريس" بأنه حدث "اخصاء" للشعب المصري.
ليته عاش حتي عايش ثورة الشباب في ميدان التحرير.
ويتساءل "صليب ابراهيم" ما هي هذه الدولة التي يتم فيها ابادة كل مفكريها حتي لا يعلو صوت علي صوتها. ثم يقولون بأن الحاكم لم يكن يعلم.. يا سلام.. ألم يعلم بالقتل والابادة؟!
ويذكر التنافس بين الشعراء وراء الأسوار. "معين بسيسو" و"محسن الخياط" و"فؤاد حداد" وغيرهم.. كان "معين يقول:
انت ان سكت. مت
انت ان نطقت. مت
فقلها. ومت"
ويروي قصة محاكمة "مصطفي طيبة" التي بدأت قبل ثوة يوليو واستمرت بعدها. وأغرب ما فيها أنه تم القبض علي رئيس المحكمة وعلي محامي المتهم في سابقة لم تحدث من قبل أو من بعد.
حرص "صليب إبراهيم" علي أن يثبت انتقاداته لرموز الطغيان الذي عاني منه. وفي مقدمتهم اللواء "إسماعيل همت" ضابط مصلحة السجون الشهير. الذي حرص علي احتقاره عندما التقي به فيما بعد.
ويقول الدكتور "محمد الجوادي" في نهاية كتابه "تحت الأرض وفوق الأرض" بأنه لا يجد ختاما لحديثه في هذه المذكرات بأفضل من هذا السلوك الذي سلكه "صليب ابراهيم" حين أتاحت له حريته أن يعبر بصدق عن مشاعره الحقيقية تجاه جلاديه!

_________________
مع تحياتى
على الشافعى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://1959.forumegypt.net
 
من غير ليه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مها وهدير :: الفئة الأولى :: موضوعات عامه-
انتقل الى: