منتدى مها وهدير

منتدى مها وهدير

الموضوعات العامه
 
الرئيسيةمنتدى مها وهديراليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كريمة حسن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ALy mahamad
جيد
جيد
avatar

ذكر عدد المساهمات : 90
تاريخ التسجيل : 16/01/2011
الموقع : http://1959.forumegypt.net

مُساهمةموضوع: كريمة حسن   الأربعاء فبراير 16, 2011 4:56 pm

رحلة العمر (مصر وأمريكا.. معارك الحرب والسلام)

فى كتابه «رحلة العمر» الصادر مؤخراً عن (دار نهضة مصر) يقدم لنا السفير عبدالرؤوف الريدى، سفير مصر السابق فى واشنطن (٨٤ – ٩٢) شهادته على عصر وسنوات عاشها اشتبك فيها العام بالخاص ولعبت مصادفات الأيام دورها فى أن تجعل محطاتها الشخصية تقترن بالمسيرة الوطنية.

كتاب «الريدى» ليس فقط مجرد تسجيل للأحداث، ولكن أيضاً رسم الصورة والمناخ الفكرى للعصرالذى جرت فيه.

نعيش مع الريدى رحلته التى بدأت بمولده عام ١٩٣٢ فى عزبة البرج بمحافظة دمياط والتى لا توجد بها مياه جارية فى الأنابيب بل تأتى المياه فى كل يوم مع السقا لتوضع فى خزان بأعلى المنزل وفى الأزيار والقلل، وعدم وجود كهرباء للإضاءة، وجلوسه إلى الراديو الذى يعمل بالبطارية يستمع إلى أحاديث الشيخ شلتوت والشيخ عبدالوهاب خلاف والدكتور طه حسين وفكرى أباظة وغيرهم، وكانت هذه الأحاديث مما تفتحت عليه مداركه الأولى، ونلمس صدق كلماته حين يقول (لم أكن طالباً متميزاً أثناء دراستى الابتدائية)، وعدم تطلعه للدراسة الثانوية لولا إصرار والدته، ثم رسوبه مرتين متتاليتين وفصله ثم عودته للدراسة مرة أخرى .

يتحدث الريدى عن حادث اغتيال أحمد ماهر باشا عام ١٩٤٥ الذى هز مصر من أقصاها إلى أقصاها، وكان هذا الحادث هو بداية الإعصار الذى اجتاح مصر كلها لأعوام سبعة حتى وقوع الثورة عام ٥٢، ثم تخرجه فى كلية الحقوق عام ٥٤ حيث كانت الجامعة انعكاساً للحياة السياسية فى مصر، فيها كل الأحزاب والقوى، الوفديون والإخوان والشيوعيون والاشتراكيون، ثم التحاقه بـ«الخارجية» عام ٥٥، وكان هذا العام تحديداً هو العام الذى انطلقت منه السياسة الخارجية لمصر عبدالناصر وتأسيس حركة «عدم الانحياز»، لتأتى حرب السويس عام ٥٦ و٥٧ وكانت بداية حروب مصر عبدالناصر مع إسرائيل، وظهور عبدالناصر زعيماً للعرب بلا منازع.

شاهد الريدى فترة التحولات الكبرى فى مصر عبدالناصر والحركة التاريخية التى قادها فى المنطقة باسم القومية العربية فى أول محاولة فى تاريخ العرب منذ قرون لتحقيق الوحدة، ثم كيف انهار الأمل وتبدد مع الأيام، وكيف لمع حلم الوحدة مع سوريا فى ٥٨ وتراجع بعد الانفصال فى ٦١، ثم هوى ضمن تداعيات حرب ٦٧ الكارثية بتفاعلاتها وانعكاساتها وتأثيرها على جيله، لتسترد بعدها مصر كرامتها واعتبارها بنصر أكتوبر ٧٣ ويقول الريدى: كانت حروب مصر مع إسرائيل التى استمرت لربع قرن (٤٨ – ٧٣) تحمل كل منها بذرة الحرب التالية لها، أما حرب ٧٣ فقد حملت بذرة التحرك التاريخى للرئيس السادات عندما قرر أن يجعل من هذه الحرب آخر حروب مصر مع إسرائيل، وقام بمبادرته الكبرى التى كانت بمثابة الزلزال فى زيارته للقدس عام ٧٧.

يصف «الريدى» مشاعره حين حضوره الاجتماع التمهيدى لمؤتمر جنيف للسلام فى ديسمبر ٧٧، ورؤيته أول مرة إسرائيليين على أرض مصرية، ويقول «كانت مشاعرى متضاربة فأنا أنتمى إلى الجيل الذى عاش الصراع مع إسرائيل بكل وجدانه، أما عن مشاعر الوفد المصرى فكنا نشعر بأن قدر مصر معلق بين السماء والأرض، وأن الحروب والأحداث التى خاضتها عبر ثلاثين عاماً قد دفعت بها إلى هذه اللحظة الفاصلة، إلا أنه بالرغم من هذه المشاعر فقد كنا نشعر أيضا بأن مصر الآن أحوج ما تكون إلى أبنائها ليقفوا معها مهما كان إحساسهم بالمرارة أو رأيهم فى مبادرة الرئيس».

يتحدث «الريدى» عن مصادفات الأيام التى قادته إلى بقعة لم يكن يتصور أن يعمل بها عندما ذهب سفيراً لباكستان فى صيف عام ٧٩ وما هى إلا شهور وتحديداً يوم ٢٥ من نفس العام حتى ارتكب الاتحاد السوفيتى حماقته الكبرى بغزو أفغانستان وأصبحت باكستان طرفاً أساسيا فى معادلة الحرب فى أفغانستان، وكانت الثمانينيات هى أعوام هذه الحرب التى شهدت ميلاد حركات الجهاد الإسلامى الذى لبى نداءه شباب من جميع أرجاء العالم الإسلامى فى كتائب للمجاهدين،

وكانت أمريكا هى التى تدربهم وتسلحهم لمحاربة القوات السوفيتية، ولم ينته عقد الثمانينيات إلا وكان الاتحاد السوفيتى يلملم أشتات قواته ويغادر أفغانستان، يكتب عبدالرؤوف الريدى عن ذروة المسيرة فى رحلة العمر، وذلك عندما حطت به الرحال عام ٨٤ فى العاصمة الأمريكية ليعمل سفيراً لمصر وسط أمواج متلاطمة وقوى متصارعة فى مدينة تعيش وتتنفس السياسة، ولا تهدأ على حال وهى واشنطن، وعن العلاقات المصرية الأمريكية يقول: طوال تاريخ مصر الحديث كانت علاقة مصر بالقوة الكبرى فى العالم أهم العوامل التى تؤثر عليها إيجاباً وسلباً، وحسبما كان الحاكم فى مصر يدير علاقاته مع القوى الكبرى وبخاصة القوة الكبرى كان نجاحه أو فشله فى ضمان الخير والاستقرار لمصر، وفى عصرنا الحديث كانت أمريكا ومازالت هى القوة الكبرى التى يتعين علينا أن نتعامل معها،

ولم يكن هناك رئيس أمريكى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية إلا وأثّر على مصر بطريقة أو بأخرى، وفى موضع آخر يقول: أكتب هذه السطور فى عام ٢٠١٠ أى بعد عشرين عاماً من الغزو العراقى للكويت، وبعد ثلاثين عاماً من الحرب العراقية الإيرانية، وطوال هذه الأعوام العشرين أو الثلاثين كانت أمريكا هى القوة الرئيسية وراء تشكيل الأحداث إما بشكل مباشر أو من وراء ستار، وأصبح علينا أن نتقن فن التعامل مع هذه القوة الكبرى بشكل أو بآخر.

تحدث الريدى عن فترة عمله المثيرة أثناء الرئيس ريجان وعن دور مجموعة المغامرين الذين استولوا على مجلس الأمن القومى، وألحقوا العار برئيسهم فى واحدة من أكبر الفضائح السياسية فى التاريخ الأمريكى الحديث، وهى فضيحة إيران كونترا، ويضيف: فى هذه الأعوام الأربعة كان همنا أن نجنب مصر الأزمات التى سببتها هذه المجموعة الطائشة التى أحاطت بالرئيس ريجان، وقد استبشرنا خيراً عندما جاء الرئيس بوش الأب وهو نقيض ابنه بوش الصغير، وكان الرئيس مبارك هو أول رئيس دولة عربية يدعوه بوش الأب لزيارة أمريكا، وبدا كأن هناك أملاً فى شىء جديد من أجل سلام الشرق الأوسط

_________________
مع تمنياتى
aly
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.1959.forumegypt.net
 
كريمة حسن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مها وهدير :: الفئة الأولى :: موضوعات عامه-
انتقل الى: